هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

111

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

قلت : إن كان الجاهلي أبا عذرة هذا المعنى فلقد أحسن أبو الطيب أخذه حيث أتى به في نصف بيت . قوله : إلام طماعية العاذل . . . ولا رأي في الحب للعاقلِ ظاهره أن معنى عجزه غير متعلق بمعنى صدره ، وأين قوله في الظاهر : ولا في الحب للعاقل ، من قوله : إلام طماعية العاذل . ويحتمل تعلقه به وجوها : أحدها أن يريد : إلام يطمع عاذلي في إصغائي إلى قوله ، والعاقل إذا أحب لم يبق له مع الحب رأي يصغى به إلى قول ناصح فعذله غير مجد نفعاً . والثاني أن العاقل لا يرتئي في الحب فيقع فيه اختياراً وإنما يقع اضطراراً فلا معنى لعذله . والثالث أن العاقل ليس من رأيه أن يورط نفسه في الحب وغنما ذلك من فعل الجاهل ، وعذل الجاهل أضيع من سراج في الشمس ، فكيف يطمع في نزوعه . ومن مشكل أبياته قوله : ولا تجزني بضنى بي بعدها بقرٌ . . . تجزي دموعي مسكوباً بمسكوب